عمر فروخ
71
تاريخ الأدب العربي
3 [ مختارات من شعره : ] - قال أبو بكر بن الملح في الغزل : ظبي يموج الهوى بناظره * حتّى إذا ما رنا به انبعثا « 1 » . مبتدع البخل ، لا كفاء له : * يعدّ شكوى صبابتي رفثا « 2 » . أنكر سقمي ، وما قصدت له ، * ولا تعرّضت للهوى عبثا « 3 » . أقسم في الحبّ أن أموت به ، * فما قضى برّه وما حنثا « 4 » . - وقال في النسيب : لا حدّ للوجد إلا أنت عارفه « 5 » ، * كأن قلبك للأشواق ميزان . ولا صبابة إلّا أنت واسعها ، * كأنّ صدرك للأشجان ميدان « 6 » . سرنا نراقب إعلان الصباح به ، * كأنّنا في ضمير الليل كتمان « 7 » . - وقال يمدح المعتمد بن عبّاد بقصيدة فيها مدح ووصف وفخر ، منها : والروض يبعث بالنسيم كأنّما * أهداه يضرب لاصطباحك موعدا « 8 » . سكران من ماء النعيم ، وكلّما * غنّاه طائره وأطرب ردّدا . يأوي إلى زهر كأنّ عيونه * رقباء تقعد للأحبّة مرصدا « 9 » . زهر يفوح به اخضرار نباته * كالزهر أسرجها الظلام وأوقدا « 10 » .
--> ( 1 ) رنا : نظر ( إليّ ) . انبعث : ثار ( الهوى فيّ ) . ( 2 ) الصبابة : الحبّ ، الشوق . الرفث : الكلام القبيح . ( 3 ) ما أحببته عبثا ( لعبا ولهوا ) ، ولكن جدّا ( لأنّه مستحقّ أن يكون محبوبا ) . ( 4 ) أقسم أن أموت بحبّه . لم يف بوعده ( لم يحبّني ) ، وما حنث : ما أخلف وعده ( لأنّني متّ من هجره ) . ( 5 ) الوجد : شدّة الحبّ . ( 6 ) الصبابة : الشوق . الشجن ( بفتح لفتح ) : الحزن . ( 7 ) . . . . كان الليل شديد الظلمة فلم يرنا أحد . ( 8 ) الاصطباح : شرب الخمر صباحا . ( 9 ) المرصد : الكمين . ( 10 ) الزهر ( بالضمّ ) : النجوم .